الميرزا جواد التبريزي
89
منهاج الصالحين
وهي تمليك المنفعة بعوض عملًا كانت أو غيره ، فالأول مثل إجارة الخياط للخياطة ، والثاني مثل إجارة الدار . ( مسألة 371 ) : لا بد فيها من الإيجاب والقبول ، فالإيجاب مثل قول الخياط : آجرتك نفسي ، وقول صاحب الدار : أجرتك داري ، والقبول مثل قول المستأجر : قبلت ، ويجوز وقوع الإيجاب من المستأجر ، مثل : استأجرتك لتخيط ثوبي واستأجرت دارك ، فيقول المؤجر : قبلت وتجري فيها المعاطاة أيضاً . ( مسألة 372 ) : يشترط في المتعاقدين أن لا يكون أحدهما محجوراً عن التصرف لصغر أو سفه أو تفليس أو رقّ ، كما يشترط أن لا يكون أحدهما مكرهاً على التصرف إلّا أن يكون الإكراه بحق . يشترط في كل من العوضين أمور : الأول : أن يكون معلوماً بحيث لا يلزم الغرر على الأحوط بل على الأظهر ، فالأجرة إذا كانت من المكيل أو الموزون أو المعدود لا بد من معرفتها بالكيل أو الوزن أو العد ، وما يعرف منها بالمشاهدة لا بد من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع الجهالة . ( مسألة 373 ) : لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع الجهل به كما في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة فإن المنفعة حينئذ أمر عادي متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير . وفي غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار وهو إما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهراً ، أو المسافة مثل